html/javascript

‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتي. إظهار كافة الرسائل

23 يونيو 2010

تسيس ...حياتي









اللعنة .. تلاحقني السياسة فى كل مكان فبعد أن كانت السياسة هى الدولة والدولة فقط .. سيست اليوم كل الحياة فأصبح العمل سياسة ..والفن سياسة .. والشارع سياسة .. والحب سياسة . والطبخ سياسة .
ويلي انا والسياسة ترافقني منذ استيقاظ زوجتي صباحا لأعداد فنجان القهوة خاصة أذا رافقتها ابتسامة لطيفة سأعلم حينها إنها سياسة تحقيق المطالب بل هي فن السياسة ..أه على ابتسامة زوجتي قبل ثلاثون عاما والتي لم تكن تعنى سوى الحب والحب دون غايات وأهداف سياسية اليوم تعنى ابتسامتها تسديد أقساط الجمعية هذه الأخيرة التي هى إحدى السياسات التي تبناها الليبيون للمحافظة على الدخل الذي أصابه التذبذب وعدم الاستقرار، وبالطبع زوجتي بسياستها المحنكة تمنعني من مناقشة سياسة الجمعية وتبدأ هي بسياسة الترغيب ومزايا الجمعية ..وكيف إن أختها اشترت سيارة ب15 ألف من الجمعية وعمها اشترى شقة ب25 ألف بفضل الجمعية وكل هذا وأنت تدفع 150 دينار "بس" كل شهر مع غض النظر عن العمر الذي تقضيه وأنت تسدد هذه الأقساط .. ثم أليست أفضل من السلفة والحرام وهنا سياسة التحليل والتحريم ...
خرجت من البيت مسرعا لسبب واحد ووجيه هو الخوف من التأخير نتيجة لسياسة الشوارع الجديدة والتي تستدعي مني ساعتين للوصول إلى مقر عملي الذي من المفترض أن أصله في ربع ساعة !ولكن .. أولا عليا البحث مطولا عن الأفيكو الذي سيقلني إلى وجهتي من شارع جامع بورقيبة الذي يصيبه التغيير كل يوم نتيجة سياسة التحفير أقصد التطوير ثم على استيعاب سياسة كل سائق أفيكو على حدة فهذا تقتضي سياسته السرعة المطلقة للحصول على أكبر عدد ممكن من الإصابات أقصد التوصيلات .. وهذا سياسته التمهل في القيادة حتى يتسنى له السلام على الجميع والتأمل فى الجميع وفي العجلة الندامة.. والدنيا طارت يعني ستصلون جميعكم بأذن الله ؛ مع التمني بان يتوافق كل هذا مع سياسة شرطي المرور والذي قد تستدعيه سياسته ليس إنهاء المخالفة بسرعة حرصا على وقت الجميع ولكن عليه التفتيش في تأن والسير حول الإفيكو مرات ومرات لعله يحمل أحد الإرهابيين والإرهابيون هنا هم الصور الأجنبية وعموما ستصلون إلى إعمالكم ان شاء الله ، وبالفعل بالرعم من كل سياسات المارة وسياسات الشارع الفجائية وصلت إلى مقر عملي ليستقبلني مديري بسياسة الترهيب والتحقير قائلا".. يبدو انه عليا تحويلك إلى خارج الملاك" " بابتسامة ساخرة في نفسي قلت " هاأنا ملاك المؤسسة الذي لم يخطئ يوما وعمل أربعون سنة دون تقصير أو تأخير تهدده سياسة الملاك الوظيفي .. وكم احسد صديقي أسامة الآن الذي لم تؤثر فيه أيا من سياسات العمل فصلة القرابة تلك أبعدته عن كل تهديد سياسي بل والتنقل من ملاك الى ملاك فهو بالأمس خارج الملاك لأنه يحتاج الراحة ومل العمل واليوم داخله لانه كساد والزيادة أكثر ماضرش!!
رجعت إلى بيتي باحثا عن الهدوء وهاربا من كل السياسات فاستقبلني ابني بسياستين أولهما : الحديث عن سياسة المدرسة الجديدة وضرورة حضوري لمؤتمرات مجلس الآباء وهذا يعني دفع التبرعات الدورية وإرضاء هيئة تدريس المدرسة سياسة من ابني للحصول على النجاح دون مجهود .وثانيهما: المطالبة بإدخال سياسة العالم الحديث بكل تكنولوجياته من النقال والإنترنت وأظنها أخطر السياسات فهي تعني لأبي إدخال الكفرة الى المنزل ،مما يعني تحمل مشاحنات وصراع الأجيال اليومي وهكذا الكل يحاول فرض سياسته ، وبين كل هذا أبحث عن سياسة تتوافق مع كل السياسات لأحصل عاى نوم هانئ لايحتاج لأي سياسة ..متحسرا على أيام كانت تعني السياسة علم السلطة التي تقوم على احترام الحقوق والواجبات وعلى زمنا كانت فيه حياتي تنعم باستقرار سياسي.
ملاحظة : نشر هذا المقال في صحيفة أويا العدد 381/ 2008.

1 يونيو 2010

حديث عن الكتابة


هي تراكمات من الأفكار والأحداث والحيوات ، امتلأت بها وامتلأت بي ولم أعد أجد لها مخرجا .
هي تراكمات سعيدة وحزينة .. جميلة وقبيحة .. ذكية وغبية .. هي لحظات هى أيام هى كل شئ ولاشى هى التناقضات بين الخير والشر والتوهان بين الحب والكراهية هى الحياة هى البشر .
هى كتاباتي هذه.. لهذا ولكل الذي لم أذكره أردت الكتابة هنا .. وأردت البحث عن إجابات لتساؤلات أجيب عليها بالكثير الغير المريح أحيانا والغير المقنع أحيانا أخرى ولكن يبقى لتلك الإجابات الحق فى كينونتها ولست أستطيع بعد الحكم عليها بالصدق او الكذب ولهذا أيضا سأحاول البحث عن إجابات أكثر ثباتا .
عندما تختلط الأمور وتتراكم المشاعر وتفيض الأحاسيس ، عندها يصبح الإنسان خليط من كل هذا فيبدأ فى محاولات ترتيب أموره وتصفية مشاعره وتفريغ أحاسيسه فيجد أن هذه المحاولات ليست ألا تراكمات أخرى من أشياء أخرى تزيد الأمر تعقيدا ، لهذا علينا مراجعة حساباتنا فبل أن تختلط علينا ،لنفهم كنه محاولاتنا ومعرفة كل محاولة على حدة وتلك هي السبيل للفهم ، فهم هذا الخليط ، فهم المحاولات، فهم طريقة المحاولة ، ونوعها .
أولا: لأنى كنت اكتب .. اليوم أصبحت أحاول الكتابة لست أدرك أسبابا لهذا التحول من فعل الكتابة الى فعل المحاولة وفضلت عدم التفكير كثيرا فى أسباب المحاولة فهي لن تستحق عب التفكير لانها ليست الا تلك الشماعة التي يعلق عليها كل البشر الساكنين أمثالي متناقضاتهم حتى ترتاح نفسي من وجع اللوم ... الظروف .. الزمن .. الفراغ ... لايوجد وقت .. الخمول .. النشاط ..لذا قررت أولا: تحويل تفكيري المتواصل في هذه المحاولات الى فعل كتابي لأرى ماذا سيحل بها ؛ هل ستعيدني لفعل الكتابة أو ستبقى مجرد محاولات....
تانيا: كان سبب ترددي فى معظم ما أردت تحقيقه هو اني استمعت دوما لمقولة خطط لحياتك ،ولذا كنت مؤمنة تماما ان أي شئ بلا خطة مصيره الفشل ، وهكذا بدات التخطيط ، ولم تنل خططي اعجابي ، فكنت اخطط وارسم واخزنها فى الدرج، وهكذا حتى كان يوم قررت ترتيب حجرتي وانتبهت لذاك الدرج فوجدت سنين حياتي خطط مكتوبة على ورق مخزنة منسية ،كل خطة فات اوانها،خطة لسنوات الثانوية ن ولسنوات الجامعة ،وأين هي ، فتحت الثالثة الرابعة... فقدتها كل تلك السنين لذا كان القرار بالبدء اليوم ودونما تخطيط ولتنجح أوتفشل الحياة هي ان نعيشها ونخطئ فيها المهم عدم التحسر على حياة مخزنة فى درج .
ثالثا: لست أحاول الكتابة لأحد معين أو موضوع معين . أكتب لأنى لم اعد اعرف تماما كيفية تحويل الحياة الى ممارسات أو كيف أعيش المواقف أو اتخذها لهذا أكتب .. الكتابة هي الفعل الوحيد الذي لن افقده ، لقد فقدت ولفترة طويلة طريقتي فى الحياة ، فأصبحت أتصرف حسب ماتمليه الظروف ، وما ينتظره الغير ، لذا أظنني عشت حياة أناس آخرون ، لم اعش يوما طريقتي ، ولعل هذا يجعلني استدرك كلامي وأقول اني قد أكتب لأنبه نفوس أخرى ، لتعش حياتها هي ،وتختار طريقتها هي، قبل فوات أوان الأختيار ، فتجد نفسها مكبلة بالعديد من الطرق الأخرى لحياة أخرى ليس لها فيها حول ولاقوة..

عرفت بعض الحياة من مساكين الرافعي



                             الكتاب وقد حاولت محو أثار الزمن عليه 


أرى الكتب فى حياتنا كالبشر ،منهم من يمرون عليك مرور الكرام ،ومنهم من تتعلق بهم روحك فلست لفراقهم بقادر، ولست لصفحاتهم بمغادر، بل أنت زائرا لهم للإستزادة في كل حين.
لقد كانت لي هذه العلاقة مع احد الكتب ، وهو "كتاب المساكين " لكاتبه مصطفى الرافعي ، كتاب يكاد يصل الى الحقيقة كما قال الشاعر كولدرج "أن الأشخاص العاطفيين هم الذين يصلون الى الحقيقة ".
 لقد رافقني هذا الكتاب بما احتواني به من مشاعر وأحاسيس أكثر مما قد احتواني به أصدقاء وأحباب .
كان يضيق صدري فأسرع إليه أحادث كل مسكين فيه وهو حديث المسكين الى المساكين "وكل إنسان فى الدنيا مسكين مهما بلغ من نعم الحياة من صحة ومالا ،لابد ان شعورا بالحزن يرقد بداخله وألا فحسرة عليه"..كنت أتأمل هذا الكتاب لأجد فيه الكثير من تفسيرات النظريات الفنية والجمالية .. فهو إلهام وعبقرية كما قال أفلاطون وهو روح كما يرى هيجل وظاهرة اجتماعية كما يرى الاجتماعيون وخبرات نفسية كما يرى فرويد ..
ولكن دعوني أحدثكم عنه كما وجدته انا القارئة البعيدة عن التفسيرات العلمية ،لقد وجدت فيه الكثير من حقائق الحياة الغائبة المغيبة عنا .. وبعث في نفسي تلك العواطف التي قتلت فينا ،فى زمنا أصبحت العاطفة الوحيدة التي يعيش لأجلها بني البشر هي المتعة واللذة وبأي طريقة كانت ،فى زمنا أصبح فيه الألم يعنى فقدان المال وليس المال الا كل ماهو زائل وزائف ، نعم اصبح المال من حاجة ضرورية كمأكل لسد الجوع .. الى الشراهة والنهم ، ومن ملابس للستر أو الوقاية من البرد.. الى المباهاة والأثارة وأشياء حتى انك لاتفهمها!!.
أتريد حقا معرفة الألم الحقيقي أنه ألم تلك المسكينة "...أما الفتاة فكل الناس تهزأبها وهى ترى كل إنسان على ملكه كأنه وضع لعقابها أذا حدثتها النفس حديثا..فقد بلغت من الضعف والمرض والفاقة إلى حال لاتجعل يديها تصلحان لعمل غير الإخذ فخرجت تمشي بين الناس الى قدرها كأنها فيهم جنازة وهم يشيعونها " وعن وهم الحياة والسعادة حدثتني مساكين الرافعي ".. ولكن كل شر العالم يابنى في لفظ واحد هو هذا الموت الأدبي الذي يسميه المغفلون سعادة الحياة وهي وهم زائل وفناء محتوم وامل باطل .. وويحا لسعادة كل همها طغيان الحواس أي إشباع جسد لايشبع مادام حيا " وتريد حقا ان تعرف اكثر عن هموم الدنيا لقد اختصرهما الرافعي في ميراث خلفهما مسكينين من مساكينه وهما فيكتور الذي قال "الفقر خلو من المال ولكن أقبح الفقر الخلو من العافية " ولويز التي كتبت " الغنى أن تملك من الدنيا ولكن أحسن الغنى أن تهنأفى الدنيا " .
صحت في نفسي وامصيبتي حيث كانت اكبر الألام عندي عدم حصولي على تلك السيارة المرفهة ،فالحمدلله الذي نبهنى الى ان الفقر هو تمكن المرض مني ، والألم هو عدم استطاعتي مساعدة ذاك المسكين .
ولتعلم أكثر عن الحياة الحقيقية ادعوكم لتعرف على مساكين الرافعي ، حيث ستتعلم أيضا أن الإبداع لايحتاج نظريات تفسره.. انه ماتشعر به ومايغير في شخصك .

31 مايو 2010

التدوينة رقم 0

بسم الله الرحمن الرحيم ابدا من الصفر مدونتي ،واعترف باني عصامية حتى النخاع فى الكتابة ،واليوم فى زمنا متسارع حتى عصاميتك هذه لن تستطيع مجاراتها ،عليك باختصار الكثير من المسافات ،وعليك اللحاق ب2.0و 3.0 والعديد من الأرقام حتى لاتجد نفسك بعيدا معزولا ،فقط البعض من التفكير والبعض من التخطيط ،لانني اظنه قد ولى زمن التدقيق ، لاأحد يدعي بان فى كلامي دعوة للإستعجال والتسرع ،فلست من اعداء الحكمة بل من دعاتها ولكن مع تكييفها ورقمنتها مع هذا العصر