html/javascript

12 مايو، 2016

(الجزء الثالث)

نادي زوارة للكتاب ..حب الكتاب ..والتنوع في القراءات

...ومن مدينة الزاوية انتقلنا لمدينة زوارة "تامورت " باللغة الأمازيغية حيث تأسس "نادي زوارة للكتاب"، وفي 17/3/2014 كان اللقاء والاتفاق الأول لمجموعة من الشباب النير في مفوضية كشاف زوارة الذي يحدثنا عنه هانيبال عيسى نانيس أحد الأعضاء المؤسسين لنادي

..... جاءت فكرة النادي من فتاة من زوارة أحبت الكتاب وأرادت أن تؤسس لمكان يجمع محبي القراءة ويشجع عليها وبالفعل كانت البداية في كلية الفندقة والسياحة التي استضافتنا بمكتبة الكلية وعقدنا فيها جلساتنا وقراءاتنا ،وبحمد من الله لم يتوقف النادي منذ تأسيسه وحتى اليوم، حيث تناولنا مايقارب السبعون كتابا، ولزلنا مواظبين على الألية الأولى لنادي وهي كتاب لكل أسبوع ،كما تميزت معظم الجلسات بالعدد الجيد للحضور حيث لا يقل عادة عن ثلاثة عشر شخصا ويزيد.
حفلة راقصة ...وعن الشئ الذي يهمني .. ..ودار العقيلة ..هي عناوين "لأشعار كاتمة للصوت "أول كتاب تناولتموه في النادي ..حدثتنا عنه
احتفاء بالتخلص من سنوات من المنع لحرية الفكر ،واحتفاء بشاعر كتب عن الظلم والأمل فكان الأمل بقراءة أشعاره لأولى جلساتنا والأمل في فهم أفضل لقضية الذات والهوية ،كما ان كتابته باللغة التيفناغ ساهمت في الإنتقال لمتعة اخرى من الحوار بيننا ،والأهم من كل هذا هو تكريم بسيط منا لسعيد السيفاو المحروق الشاعر الأمازيغي المناضل  .
عن ماذا كانت عناوين الكتب التي قرأتموها ؟وما أكثر الجلسات تميزا بالنسبة لك كقارئ؟
تناولنا مختلف العناوين وكان منها الروايات والقصص ومنها الدراسات التي تنوعت بين الأدب والسياسة والتاريخ وغيرها ،ومن الجلسات المميزة كانت لزوربا اليوناني وأشياء تتداعى ومائة عام من العزلة وسيكولوجية الجماهير أيضا عساكر قوس قزح،أما بالنسبة لي فكانت رواية 1984 لجورج أورويل أكثر
أحتفالية النادي بعدم توقف النادي منذ تأسيسه
الروايات إمتاعا والجلسات جدلية ،حيث قدمت الرواية العالم بصورة تنبؤيه مخيفة فاهي تخبرنا كيف يقوم الحزب الحاكم بأسم  الدفاع عن الوطن والبروليتارية بتزوير التاريخ وتصبح سلطته قائمة على القمع والتعذيب، اعتقد أنه ومنذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا قد تحقق جزء كبيرمن نبوءة هذه الرواية، وفي رأي إنها تمس الواقع الذي عشناه أبان حكم القذافي.
هل من نشاطات ثقافية شاركتم فيها ؟
نعم شاركنا في مهرجان اليوم العالمي للتنوع الثقافي وبعض المخيمات الكشفية نقوم من خلالها بالتوعية بأهمية القراءة كذلك ساهمنا في تأسيس نادي الطفل للقراءة وفي تعليم اللغة الأمازيغية كما قمنا بأعداد فيديوهات تعليمية عن تاريخ ليبيا ونسعى لأدراج نشاطات ثقافية ثابتة في النادي ولكن كما تعلمين وضع البلاد الغير مستقر يؤثر في مدى نجاح أو استمرارية هذه البرامج.

(الجزء الثاني)

نادي القارئ الزاوية

سيكولوجية الجماهير.. كتاب يثير أهتمام نوادي القراءة

...وليس ببعيد عن طرابلس ومن مدينة المؤرخ الشيخ الطاهر أحمد الزاوي نجد "نادي القارئ" الذي تأسس بتاريخ 2/2/2012 و التقينا فيه بمؤسسه الطالب احمد شوقي وهو شاب شغوف بحب الكتب والقراءة حيث ينقل لك شغفه عبر صفحته في الفيس بإخبار عن فن القراءة وعن أولى الروايات الليبية وعن المكتبات والكتب ومعه كان هذا الحديث.
أحمد شوقي مؤسس النادي وسلفي لنادي القارئ

كيف جاءت فكرة النادي
 الفكرة لم تكن جديدة أو عبقرية على المستوى العام الاَ داخل هذه المدينة, فـإنشاء نادي للقراءة يعد من متطلبات المجتمع بل من أهم أساسياته و ركائزه وجاء اسم النادي في البداية  "نادي دار الكتاب" نسبة للمكان الأول الذي اجتمعنا فيه وهو "دار الزاوية للكتاب" ثم بعد الالتقاء الثاني بأعضاء النادي تقرر أن يكون الاسم الجديد "نادي القارئ" كون النادي يعتمد على هذا الأساس و من ضمن هذه اللقاءات اخترنا فيها الشعار، وكانت فكرة النادي بان تكون الجلسات أربع مرات شهريا نلتقي فيها كل يوم اثنين أما الأن الحلقات تسير وفق جدول معين حلقتين أو حلقة شهريا
بعيدا عن السياسة وغيرها وقريبا من ادب الخيال العلمي كان اختياركم لرواية العنكبوت أولى الكتب لجلسات النادي. حدثتنا عن أسباب هذا الاختيار؟
لأن الرواية فلسفية تبحث في السؤال الأزلي عن مصير الروح في قالب من الخيال ،أيضا تميز الكاتب مصطفى محمود في تناول الأسئلة الجدلية في الحياة بطريقة مثيرة لتفكير القارئ ثم وبما انها كانت الجلسة الأولى فالرواية من الروايات القصيرة حيث لا تتجاوز مائة صفحة فأحببنا ان تكون البداية خفيفة نوعا ما وبالفعل كانت من الجلسات المميزة في حوارها.
هل تنقل لنا فكرة عن جلسات القراءة منذ التأسيس
بما أننا لم نحدد جلساتنا بالكتب فقط فقد تناولنا المقالات والدراسات كما تخللت بعض الجلسات أمسيات شعرية فأن عدد الكتب التي ناقشناها تسعة كتب أهمها وأجملها بالنسبة إلي كان "مزرعة الحيوان" لـجورج أوريل لما أثارته من جدل و متعة في النقاش، ورواية العنكبوت و رجل تحت الصفر ورواية "مزرعة الحيوان" أيضا كانت أمسية الراحل "صلاح عجينة" و مقالة الصادق النيهوم "كلمة السر هي الناس" و موضوع "الهوية “من الجلسات المتميزة والحضور كان يتراوح  دائما من (8-15) شخص و الأسباب في اعتقادي لأن الفكرة جديدة في المنطقة و تعتمد أيضا  على عنوان الحلقة فادائما ما يطرح القارئ على نفسه هذا السؤال : هل هذا العنوان من ضمن اهتماماتي
سيكولوجية الجماهير من أكثر العناوين المناقشة في نوادي القراءة العربية  ..ما الأسباب في رأيك
"بالرغم من أنه كتب منذ أكثر من قرن ألا ان الظروف والأجواء التي نعيشها تكاد تتشابه في معظمها حيث نعايش حاليا رغبة الجماهير في معرفة توجهاتها وليس حكاما يوجهونها ، وبالفعل لقى هذا الكتاب حضورا واهتماما كبيرا من القراء لأنه في معظمه يعكس حالنا وامالنا.
تميزتم باستضافتكم لنادي أصدقاء الكتاب بصبراتة ..هل تحدثنا عن فعالية هذا اليوم وعن نشاطات اخرى تشاركون بها

الاستضافة كانت في غاية من اللطافة وأحي من صحيفتكم نادي "أصدقاء الكتاب" بصبراتة حيث ناقشنا كتاب "الأخلاق" لـ"علي الوردي" و استمعنا لأشعار الشاعر محمود درويش فتألقت الجلسة بالأدب والشعر اما النشاطات فا لم تكن تحتوينا أية ساحة حتى قبل هذه اللحظات, أما الأن و بعون الله نحن نمثل جزء من فريق العمل الأساسي لحملة " #ليبيا_تقرأ " داخل مدينة الزاوية ومن خلاله ومن خلال النادي  نسعى لتنشيط الساحة الثقافية في المدينة،ولكن الرحلة لزالت طويلة فأكثر ما يحبطنا كأعضاء و منسقين للحلقات هو العزوف عن القراءة بالرغم من التنوع في العناوين ولكننا طبعا سنسعى من خلال النادي أن ننشر ثقافة القراءة .ونشكر من خلالكم "دار الزاوية للكتاب" والتي دعمتنا بتوفير المكان لنا.... يتبع
نوادي القراءة في ليبيا ...متعة السفر في القارءة .بعيدا عن هموم السياسة

نوادي القراءة في ليبيا ..متعة السفر في القراءة بعيدا عن هموم السياسة! 

(الجزء الأول)

.. كنت أشاهد فيلم "نادي جين أوستن للقراءة" وهو فيلم دراما رومانسي يحكي عن مجموعة من الأشخاص يؤلفون مجموعة نقاش لتناول روايات الكاتبة جين أوستن ..عرفني هذا الفيلم عن فكرة نوادي القراءة وهي فكرة في بساطتها تحمل الكثير من المتعة والشغف لمحبي الكتب بكل انواعها .
تدور فكرة نوادي القراءة لمن لم يتعرف عليها حول ان يتفق مجموعة من الأشخاص على البدء بقراءة كتاب ما قراءة  متزامنة كل على حدة ،ومن ثم يجتمعون في جلسة أو عدة جلسات يحددونها سلفا انطلاقا مما تراه المجموعة ووفق حجم الكتاب ليتحاوروا عن ما جاء فيه،ولأني ممن
يستهوونهم رائحة الكتب  فقد بدأت بحثي عن نوادي القراءة في ليبيا وكان أولها نادي النواة في طرابلس ومن الاسم تتعرف على ان نادي النواة كان بداية لفكرة نشاط ثقافي غير مسبوق وكان نواة لعدة نوادي قراءة في طرابلس ومناطق خارجها
...عن قصة النادي وعن بعض تساؤلاتنا تحدثنا  رئيسة النادي الكاتبة ليلى نعيم المغربي ...

 جاءت فكرة النادي من حد ث دعت أليه فتاة ليبية في اليوم العالمي للكتاب بعدها عمل بدر الدين الورفلي وأيمان الغويل على تأسيس النادي في 27أبريل 2012 بهدف نشر ودعم ثقافة القراءة كوسيلة معرفية أهملت واستبدلت بالفضائيات وغيرها وكانت الجلسات الأولى لنادي تعقد وسط حديقة عامة حتى استقرت حاليا في المكتبة القومية المركزية.
لماذا اختيرت رواية مزرعة الحيوانات لجورج اورويل كأول رواية يناقشها النادي
سأحكي عن لسان الحاضرين للجلسة لأني لم اكن بينهم ..الرواية صنفت عالميا من الروايات الدستوبية وهي تعني التجرد من الإنسانية والحكومات الشمولية وفي الرواية إسقاطات كثيرة عن فساد حكم ستالين وعن قصة الثورة الروسية التي قامت من اجل العدالة الإنسانية وتحولها في أيدي بعض الفاسدين إلى سقوطها في كبوات السلطة ،.لذا تشابهت الرواية في بعض ملامحها مع الوضع في بلادنا فكان الاختيار.
لنادي موقع ومدونة ..كيف تحققون التميز والاختلاف بينهما ومن يعد مواضيعهما
التميز سمة نسعى إليها دائما بإختيار مواضيعنا التي نطرحها للنقاش ويعمل بعض الأعضاء المؤسسين والمواظبين على الاهتمام بالموقع وصفحة الفيسبوك ومتابعتهما باستمرار ، وكذلك العمل على إعداد المواضيع من مقالات وقراءات انطباعية للكتب التي نتناولها بالنقاش .
المكتبة الليبية الإلكترونية ..هل هي امتداد لمشروع مكتبات الفرجاني أو انها مشروع خاص بالنادي
المكتبة الليبية الالكترونية مشروع قديم عمل عليه بدرالدين الورفلي مؤسس النادي ويشرف عليه وقد تأخر قليلاً لأسباب تقنية أهمها ضعف شبكة الانترنت ، ولا علاقة لمشروع النادي بمشروع مكتبة الفرجاني وكما يقال زيادة الخير خيرين .
من مشاريع النادي مجلة جالينوس ..ما أسباب توقفها وهل هناك عمل لأحيائها
توقف صحيفة جالينوس عن الصدور ،لأن العزوف عن قراءة الصحف الورقية أصبح كبيرا كذلك تحكم فينا الجانب المادي  لذا فإن الموقع الالكتروني كان البديل لها  
تميز نادي النواة بالعديد من النشاطات هل تحدثينا عنها وعن نشاطاتكم المستقبلية
شارك نادي نواة في عدة نشاطات منها مهرجان الكتب المستعملة كمنظمين للحدث ومتطوعين أيضا للعمل في جميع جوانب الاعداد التي قدمها المهرجان ، بالاضافة طبعا لمشاركتنا في العديد من الأمسيات والنشاطات الثقافية التي تقام في طرابلس مثل مشاركة النادي في معرض الكتاب بطرابلس عام 2013 في أمسية الصادق النيهوم ، وخارجها مثل ملتقى الجيلاني طريبشان في مدينة الرجبان .و نعم هناك نشاط جديد للنادي بدأنا به فعليا هذه الأيام ، بالإضافة لقراءة الكتب ومناقشتها بدأنا بقائمة لمواضيع فكرية وفلسفية وتاريخية ودينية ستقدم على هيئة محاضرات يعدها ويلقيها أحد أعضاء النادي ومن ثم يناقشه فيها بقية الأعضاء، وهناك مشروع قيد الدراسة لتقديم مقترح لبقية النوادي والمؤسسات المهتمة بالقراءة لتأسيس اتحاد لمنظمات ونوادي القراءة ، للتواصل والدعم فيما بيننا .

نواة تأسست كنادي عفوي مستقل ثم أصبحت تحت مؤسسات المجتمع المدني ..في رأيك  ألا يسبب هذا التغيير لنوادي القراءة  وصاية اونوع من فرض الحواجز على حرية الفكر
التسجيل كمؤسسة مجتمع مدني كان ضروريا لنتمكن من ممارسة نشاطاتنا بغطاء قانوني  مع الحفاظ التام على استقلالية النادي وعدم تبعيته فكرياً لأي طرف وخاصة أن وزارة الثقافة والمجتمع المدني لا تفرض وصايتها على المؤسسات المدنية .
توقف النادي لفترة من الزمن ..ماهي أهم المشاكل التي تعترض نادي النواة؟
توقف النادي عن اجتماعاته الاسبوعية كان لأسباب أمنية وخاصة فترة الحرب في طرابلس ، لكننا استمرينا في نشاطنا بقراءة الكتب ومناقشتها عبر الفيسبوك ، أما أبرز المشاكل التي تعترضنا هي غياب المقر باعتقادي فلازلنا حتى اليوم نجتمع في مكتبة عامة والحقيقة أنهم مشكورين لاشتضافتنا والترحيب الدائم بنا .
بحكم خبرتك في النشاطات الثقافية ما أسباب عزوف الشباب الليبي عن القراءة
عدم وفرة الكتب وغلاء أسعارها من الأسباب الرئيسية لعزوف الشباب عن القراءة ، كما أن توفر مصادر معرفية أخرى كالقنوات الفضائية والاذاعات المسموعة تأخذ حيزاً وتوفر مصدراً جيداً وان لم يكن كالكتاب ومتعة قرائته .......يتبع

12 أبريل، 2014

مشاريع ثقافية لشباب ليبيين يبحثون عن موضع قدم




مجموعة المشاركون في ورشة العمل في زيارة لمؤسسة بشارة التونسية

 جمعهم حبهم للفن والثقافة وتعبهم من السياسة وهمومها ،من كل بقعة من ليبيا اجتمعوا، لكل شخصية منهم أمال وأمنيات تختلف لتتفق على حب البلاد، فكانت ورشة إدارة المشاريع الثقافية التي نظمتها مؤسسة اريتي للثقافة مكانا لصقل مواهبهم وتحقيقا لجزء من طموحاتهم.

عن الورشة وعن شغفهم بمشاريعهم كانت لنا هذه اللقاءات ..
من حب الكتاب وحب السينما وحب الصحافة تعلم أنه من حركة تنوير من طرابلس تحدث ألينا محمد الصل وفي ملامحه حماسة الشباب فقال 
(..شغفي في الحياة التخطيط للمشاريع وتنظيمها وتحديدا كل مايتعلق بالثقافة فبالرغم من ضغوطاتها وعدم وجود إيراد مادي كبير منها إلا أن العمل فيها ممتع، ومشروعي للدورة هوإقامة سينما الهواء الطلق وقد بدأنا فعلا في الإعداد له الهدف منه إشراك الناس في فضاء ثقافي جماعي يفتح باب اللقاء والحوار بين الناس والاستمتاع بمشاهدة العروض خارج القاعات المغلقة وهي لاتحتاج لتكاليف مرتفعة حيث كل مانحتاجه مكان يستطيع الجهور ركن سياراتهم فيه للإستماع للعرض عن طريق مكبرات صوت السيارات وشاشة عرض،وقداعددنا مسح للمساحات الفارغة والمهملة في طرابلس،لزالت تعيقنا بعض الصعوبات،هنا تظهر استفادتي من ورشة العمل حيث كنت اعمل دون منهجية بينما الورشة ربطت أفكاري وجعلتني أتعلم كيف أنظم مشروعي وأخطط له وأقدمه للجهات ذات العلاقة، كذلك استفدت كثيرا من الإطلاع على تجارب الأخرين سواء من ليبيا أو خارجها وخاصة تونس فهم يسبقونا في فنون الشوارع وهو فن عالمي الكثير يتجه اليه اليوم للتعريف بثقافته.  
محمد الصل
ومن بنغازي شاب تجد في نبراته مزيجا بين الألم والأمل بين ترقب للموت ووعد بأكمال المشوار وذلك ليس بخفي عن ابن الفنان الشعبي الراحل على الجهاني وأخ الشهيد أنس الجهاني. حديثي هنا عن  خليل الجهاني المسرحي والإذاعي الذي حدثتنا عن المفارقة بين الحياة والموت قائلا(.. لست ممن يتمسكون بالحياة فانا أذكر الشهادة عندما أخرج من البيت.. وعندما اذهب للنوم لأنني أتوقع أن لااستيقظ للحياة.. هذه المشاعر أصبحت ترافقني بعد وفاة والدي واستشهاد اقرب الناس أليا وهو أخي الشهيد أنيس..ولكن لزال شغفي في الحياة مرتبط بالفن وخصوصا المسرح الذي اعتبره هو جنة الحياة " فالحب فنون والفن جنون وأنا في حبك يامسرح كالهارب من وجه القانون.." وتمنيت ان ادرس فنون المسرح ولكن للأسف عدم توفر هذا التخصص في بنغازي أضطرني لدراسة العلوم السياسية...وكم تمنيت ان يكون عملي الذي احصد منه الراتب مرتبط بحبي في الحياة وهو الفنون ولكن أيضا الظروف عرقلتني واعمل الآن موظف في صندوق الضمان، ولكن كل ذلك لم يمنعني من متابعة شغفي في الحياة فاتعلمت الفن واكتسبت خبرة من خلال حضور المهرجانات والدورات وممارسة التمثيل المسرحي خاصة .وقد وفقني الله وبالتأكيد لم تتوقف أحلامي حيث قدمت مشروع صناعة الأفلام لورشة آريتي وهذا ما سأواصل العمل عليه .


نزار الزبير
ومن سبها طالب الدكتوراه في الإعلام نزار محمد الزبير حدثتنا قائلا:(.. شغفي في الحياة هو الفن اهتممت بالرسم في طفولتي ثم الموسيقى وفي فترة مبكرة استمعت إلى  التراث الموسيقي العربي ثم في مرحلة التعليم الثانوي بدأ اتجاهي نحو الاهتمام بمشاهدة وقراءة ونقد وتحليل السينما العربية والعالمية، ولصعوبة الدراسة والتخصص في هذه المجالات في ليبيا كان الخيار المتاح هو دراسة الإعلام المتخصص الذي يمكن ان يجمع ويقدم تلك الفنون، وهذا ماحدث بالفعل اليوم أجد أن ما أمتلكه من مخزون وثقافة تعود لسنوات طويلة في مجال الفنون ( تشكيلية - موسيقى - سينما ) تعتبر عامل مساعد وأساسي في مجال عملي . أما عن مشروعي الذي تقدمت به للورشة فهو تتمثل فكرته في اختيار أشهر وأفضل القصص لمجموعة من الكتاب الليبيين في مجال القصة القصيرة كمرحلة أولية لتنفيذ الفكرة،والقيام بتسجيلها صوتيا من خلال راوي(صوت ممثل محترف) وتجسيد الحوارات التي تدور بين الشخصيات في القصة وتدعيمها بالموسيقي والمؤثرات الملائمة للمواقف وإخراجها في شكل قصة مسموعة تبث عبر الإذاعات المسموعة، وهكذا تتوفر للجمهور كنسخة صوتية للقصة. افكر بشكل جدي في تنفيذ هذه الفكرة عند توفر الوقت الفرصة المناسبة و العمل وفق مراحل منظمة والإعداد الجيد لتقديم المشاريع للرعاة والورشة كانت جيدة مع اني كنت أتمنى تنظيما أكثر للوقت واحترام المساحات الزمنية للمحاضرات وحلقات النقاش والعمل والراحة .

حنان الهوني
ومن هون الكاتبة والإعلامية حنان الهوني صانعة ابن الطين وأشياء أخرفي قصص قصيرة جدا وصاحبة ديوان "لسان الليل" جاءت بحلم تأسيس مركز ثقافي ينشر كل الفنون  وحدثتنا عن أحلامها قائلة (..شغفي ثقافي أدبي وقد جعلت من الكتابة وحضور وممارسة الفعل الفني شغفي في الحياة وهما مزيجا بين عملي ودراستي لذا استمتع بكل ماأعمله، ورأيت أن الشغف بالثقافة والفن لا يجب أن يحده شيء مثل قلة الموارد والإمكانيات، فالثقافة هي النكهة اللذيذة للحياة ولونها ورائحتها، وإذا غابت غبن، وبالطبع ومن خلال هذه الورشة سأحاول تنفيذ كل ماتعلمته على مشروعي وتحويله إلى أرض الواقع، وأكثر المعارف التي أكتسبتها من الورشة هو  حب العمل الجماعي، بتواصلي مع جميع من في الورشة على اختلاف مشاربهم وأفكارهم وهواياتهم ،وشكرا لكل من ساهم في إنجاح الورشة بشكلٍ ما.
محمد بوليفة
محمد بوليفة مصمم الجرافيتي وكما يعرف شغفه في الحياة بقوله "مصمما أن أكون مصمم"  حكى لنا عن قصة مشروعه وفكرته المبتكرة والذي كان الشغف الذي دفع بالآلاف لمتابعته على صفحة الفيس قائلا( ..نحن مجموعة من الشباب الطموح وكنا نتساءل فيما بيننا لما كل الملابس التي نشتريها ويشتريها الشباب مطبوعة بكلمات وجمل أجنبية ،وبما أننا مصممين فقررنا أن يكون لنا بصمتنا الخاصة وذلك بافتتاح محل يختص بتصميم الكلمات العربية ويعرف بثقافتنا وواقعنا الليبي تحديدا وكانت الانطلاقة بافتتاح محل في بنغازي وأصرينا على ان يكون إنجاز المشروع من تصميمنا بالكامل، حيث رفضنا تأجير مصمم للديكور وصممنا ديكور المحل بأنفسنا وبقدرات مالية بسيطة،بل وساهمنا بالكثير من الأفكار التسويقية التي كانت سببا في نجاح مشروعنا حيث قمنا مثلا بوضع ورق حائط صالح للكتابة على أحدى جدران المحل وطلبنا من الزبائن كتابة أفكارهم أو الكتابات التي يريدون نشرها على قمصانهم ووجدنا تفاعلا كبير منهم، كذلك طلبنا من الزبائن تصوير أنفسهم وهم يرتدون القمصان وإرسالها لنا على صفحة الفيس .
أمير الفيتوري

وانتقلنا للغناء فكان حديث الفنان أمــــــــير الفيتو ري  قائلا(أقدم نفسي دائما بالفنان وأتمنى ان يليق وجودي داخل معنى تلك الكلمة العميق ، أرى نفسي صانعاً للنغمات, ففي حين أن معظم الناس ينتشون بسماع الموسيقى فقط، فان نشوتي نشوتان! وأرى في الفن والإبداع تعبير عن حالة تكون مختبئة في خفايا المكنونات في الروح، وتخرج للخارج بهيئة موسيقية أو لوحة تشكيلية تصرخ من على حائطٍ قديم لتنطق بما تراه حقيقة!. وأؤمن أن الحب مفتاح التسامح في الحياة فالكراهية شئ مدمر للنفس وللأخرين وكم من حروب اشتعلت كان سببها الكراهية ..إنها طاقة مدمرة فلو استطعنا أن نتحكم في تلك الغريزة ونُبقي شعلتها خامدة فلن نجد مثل الحب بديل عنها  كي ننشر التسامح، أحب الكتابة والمطالعة والقراءة والرسم، وأحب صديقاً عزيزا اسمه البحر، أسعى دوما أن يكون عملي هو شغفي في الحياة،لكن ظروف الحياة تجبرنا لعكس ذلك أحياناً،فقد عملت مسبقا داخل مجالي الذي كنت احلم به وانتقلت عبر البحار زائرا الموانئ الأخرى،كنت سعيدا لكنني لم أكن! أعمل الآن في مجال الأعمال الحرة الخاصة وأحاول توظيف قدراتي الفنية داخل أعمالنا وإخراجها بصورة أنيقة ..أسعى لبناء كيان يحتضن الفنون مؤمنا أنه سيكون في يوم من الأيام حقيقة، مشروعي هومركز ثقافي فني يختص بالموسيقى الغربية الكلاسيكية والمعاصرة مع إدخال نشاطات أخرى فيه كالمسرح وقاعة السينما وقاعة لعرض الكتب واللوحات التشكيلية ومرسم وسأدخل مشروعي طور التخطيط قريبا ومن ثم التنفيذ من خلال الأساليب التي امتلكتها بعد الورشة وأهمها القدرة على التخطيط  والقدرة على التواصل مع الأخر والعمل تحت الضغط والتقييم الجيد لمجريات الاموروالتريث والعقلانية والواقعية 

رحاب بن سعود وخليل الجهاني 
في عيون تجد فيهما روح الطفولة المستمرة في الكشافة تحكي لنا رحاب بن سعود عن شغفها المستمر بالحياة قائلة : (شغفي في الحياة بعث الكثير من النشاطات في مجتمعي وأكثرها حضورا عندي الآن هوتكوين مركز لتنمية المواهب وفتح محل لابتكار الأشغال اليدوية المميزة وتغليف الهدايا وأتمنى تعلم وإجادة اللغة الانجليزية بالنسبة لمشروعي والذي تقدمت به للورشة سبق وان تم تنفيذه على مجموعتي في الكشافة فكرته تقتصر على أطفال في سن المراهقة والبرنامج لمدة أسبوع وهو ان يكون لكل شخص مشارك مهارة يقوم بتعليمها لشخص أخر، يتضمن البرنامج ورش عمل يتم فيها تقسيم الأفراد إلى مجموعات لكل مجموعة لون يميزها وشعار خاص بالمجموعة ويتضمن البرنامج أيضا جلسات توعوية ودينية وتثقيفية وزيارات ميدانية وألعاب فكرية وفي نهاية البرنامج نقوم بتقييم للمجموعات المتميزة والتقييم  يكون على أساس العمل الجماعي والشخص الذي قام بتعليم أكبر عدد ممكن من الأعضاء، أما عن الورشة فقد اكتسبت الكثير من الأفكار الجديدة والمميزة سواء من المشاركين أومن المؤسسات الثقافية التي زرناها،وتمنيت لو طبقنا كل المعارف في الورشة على مشاريعنا الخاصة حيث كنا سنتعلم أكثر عن أخطاؤنا ونطور فيها.
عفاف الزبير أيضا كان الفن هو الشغف الذي أحبت من خلاله الحياة وألهمها فكرة مشروعها الذي حدثتنا عنه قائلة " ..فكرة مشروعي تنطلق من فن الرسم والأثر النفسي للألوان على الأطفال المرضى، وهدفه ثتقيف الأطفال عن الألوان  وكيف نوظف الألوان في حياتنا بشكل واعي يساعدنا على تحسين وضعنا النفسي بما يضفي البهجة و ينعكس على محيطنا وصحتنا واخترت الأطفال المرضى بالسرطان من عمر ستة سنوات وحتى الرابعة عشر تحديداً كونه معروف عن هذا المرض تأثره بالحالة النفسية للمريض . لذا يتم تقديم فن الرسم والألوان في أسبوع وكيف يمارس بشكل مبسط للأطفال المرضى مما قد ينعكس على تحسن صحتهم و يساعدهم مستقبلاً على الاستفادة مما تعلموه في ورش العمل كما قد يجعل من البعض فن الرسم هواية يمارسها بعد تعرضه لهذا المشروع ويكتشف في نفسه موهبة ما،  لطالما الفن بكل أنواعه شغفي ، والفن يجعلنا نشعر بأدمية الآخرين مهم كانوا مختلفين عنا، وأحب ممارسة الفن التشكيلي وهو ليس جزء من عملي وإنما هواية ، لكني بحكم تخصصي R&TV فأنا اهتم بالصورة بشكل تعبيري جمالي ولدي تجارب بسيطة في الافلام القصيرة وأطمح أن أتطور في إخراجها وكذلك أطمح للأفلام الطويلة وبفضل هذه الورشة تعلمت كيفية اختصار أفكاري وتنظيمها بشكل إداري ودقيق، كما تعلمت العمل تحت الضغط وفي مدة زمنية صغيرة، وتعلمت أن أكون إيجابية حتى لا أؤثر بسلبية على الآخرين بل أن أكون دافع للعمل الجماعي، وكانت زياراتنا للفضاءات الثقافية المتنوعة مصدر إلهام لي وكيفية قراءة تجارب الآخرين بشكل مجرد عن طريقة العرض وإنما الجوهر والمضمون، فقط تمنيت أن يكون زمن الورشة أطول وننال تدريب تقني بجانب النظري فيها .

27 مايو، 2012


المدونات الليبية إشارات وتنبؤات عما حدث في ليبيا

خربشات حائطية ..
الصورة من سجن ابوسليم للمصور الليبي احمد زبيدة 
كنت أعتقد كما اعتقد معظم الليبيون إننا قوم محيت عنا الموهبة قبل ولادتها وبالتالي الإبداع والتطوير وكل همنا قوت يومنا "الاعتقاد مبني من سنين من القمع والتعتيم"،ومن يفكر في أبعد من ذلك فهو إما معارض أو ضال... حتى فوجئت بخبر عن فوز مدون ليبي عن أفضل مدونة لمسابقة البوبز الألمانية شدني الخبر كمن يكتشف كنزا دفينا وبدأت الإطلاع عن المدونة وقراءة كل محتوياتها ،وهي للكاتب غازي القبلاوي امتداد فبدأت متابعاتي للمدونات الليبية وتعرفت من خلالها على الكم الجميل والهائل من الأقلام الليبية التي لانسمع عنها ولا نراها بينما تأخذنا شاشات الفضائيات إلى كل الأدباء والمبدعين من كافة دول العالم ،وتكتفي إذاعة ليبيا والتي من المفترض أن تكون إذاعة الشعب قلت تكتفي بالحديث عن المفكر الأوحد ومحو كل الفكر الليبي لذا فهي ليست إلا بوق للنظام وذاك هما لاأريد الخوض فيه الأن!! .
في تلك الفترة كان عليا اختيار موضوع لرسالة الماجستير التي سأعدها ضمن الحصول على درجة الإجازة العالية في الإعلام  ولذا حاولت إن لاأكون نمطية في إعداد الرسائل النظرية ووجدت في المدونات الليبية أمران يشغلان عقلي وأظنهما يثيران الكثير من المواطنين أولهما التعرف والتعريف بفئة من أبناء بلادي يحملون من موهبة الفكر والإبداع مايستحقون عنه الدراسة والتحليل وثانيهما وهو ما كان يؤرقني ..هوالكثير من القضايا الغامضة التي قد نسمع عنها في كل قنوات العالم ولا نسمع عنها في بلدنا مثل قضية الأطفال المحقونين بالإيدز وقضايا سجن ابوسليم وقضية الصحفي ضيف الغزال... وهموم الوطن والمواطن الليبي، وهنا كشفت لي قراءتي للمدونات  جانبا أخر من التدوين الليبي ألا وهو شجاعة المدونون الليبيون في كتاباتهم عن تلك القضايا بجراءة ومصداقية بعيدة عن التملق لنظام الحكم السابق وبعيدا عن السخرية بعقل المتلقي، فتوكلت على الله وكان قراري بعنوان دراستي للماجستير (دور المدونات الليبية في إبراز قضايا حقوق الإنسان) وحينها بدأت جمع المعلومات وعرض الفكرة على أصحاب الاختصاص وعندها سمعت الكثير من التحذيرات بان الكتابة في هكذا موضوع سيعرضني للمشاكل " وشني ناوية تنحبسي " فكان إما المضي قدما أو البحث عن موضوع أخر ولكني قررت المضي مع التفكير في كيفية الموازنة بين محاولة البحث عن حقيقة نظام عاث فسادا في البلاد والعباد وعن تجنب إيقاف الرسالة اوغير ذلك مما قد يحدث ولكن بفضل من الله أتممت الدراسة بخير وكان تقديمي لخطة البحث يوم 28-6-2010 وفيها عبارات صريحة عن ان البلاد تحتاج لوقفة جادة من الإصلاحات .
 وحتى اكون صادقة أمام الله فقد ارتأيت أن اكتب بناء على القول "وشهد شاهد من أهلها" حيث لم اكتفي بالمدونات الليبية بل استعنت أيضا بتقارير من ما سميت بمؤسسة ...لحقوق الإنسان !! او لعلها الجهة الأخرى والتي وجدت من خلال تقاريرها انها تذكر إحصائيات عن انتهاكات وغيرها بتمويه ومواربة حيث تجد ان قضية سجن ابوسليم هي مجرد شغب من المساجين وقضية ضيف الغزال هو اختفاء غامض غير معروف أسباب قتله !! وقارنت بينها وبين التدوين الليبي في مختلف القضايا والتي عرض فيها المدونون مثل عبدالوهاب القرينقو واحمد الفيتوري ومريم العجيلي وابراهيم حميدان ومحمد بادلة وعمر شويشنة وانتصار ابوراوي وفتح الله سرقيوة وعيسى عبد القيوم عن شهادات ولقاءات لكل القضايا المثارة تقريبا وهذا ماأكد بالدراسة إن تلك المؤسسات لم تكن ألا غطاء لأفعال بشعة تعرض لها الشعب الليبي .
سأحاول في تدوينات قادمة عرض مختصر لمعظم المدونات الليبية والمدونون وكيفية تناولهم للكثير من القضايا والكشف عن قضايا لزال الكثير منا يجهلها وكيف أنها احتوت الكثير من التحليلات والرسائل التي تدعو للإصلاح وتتنبأ بغضب الشعب .
ملاحظة : مناقشتي لرسالة الماجستير ستكون يوم الأحد 4مايو 2012

21 مارس، 2012

الربط بين رسوم ماقبل التاريخ والفن المعاصر

هناك علاقة بين لوحات بيكاسو والرسوم الصخرية فى الجنوب الليبي كذلك نجد هذا التشابه في لوحات الفنان الأمريكي كيث هارينغ !!!
... هي مجموعة تساؤلات طرحها الرسام السويسري يورج مولية فى محاضرة عن "فنون ماقبل التاريخ فى ليبيا وعلاقتها بالفنون المعاصرة "المحاضرة جاءت ضمن المشروع الفني السويسري الليبي برعاية من اليونسكو والتي تدور فكرته حول ربط الأعمال الفنية لعصور ماقبل التاريخ بأعمال الفنانين الليبين المعاصرين وخاصة فى المدينة القديمة وقد قدمت المحاضرة في أكاديمية الدراسات العليا بطرابلس يوم 29فبراير , ويورج مولي هو أستاذ الفنون التشكيلية بمدينة صولون السويسرية وهو رئيس تحرير جريدة أخبار سويسرا ,عن شغفه بالفن الصخري في الجنوب الليبي تحدث قائلا :
- بدأت رحلتي في ليبيا منذ العام 2008 , حيث بدأنا الأبحاث العلمية والكشوفات المتعلقة بفن الصخور وقد أذهلتنا الرسومات المتنوعة والبالغة الدقة والتي تحكي عن تلك الفترة الزمنية وأتحدث هنا عن عشرة ألاف سنة قبل الميلاد ,حيث نجد رسومات لحيوانات مثل الفيلة والنمور ووحيد القرن , ورسومات لرجال مختلفي الوجوه والأقنعة لانستطيع إن نجزم إذا كانت أساطير أو ماذا تعنى ،ولكن تبقى هذه الرسومات هى وسيلتنا لفهم ذلك العالم , نحن نجزئ رسومات الصخور إلى خطوط ومساحات ونقاط والأجزاء التي تكون الصورة ككل نسميها لغة ومن خلال هذه اللغة نحاول الربط بين الماضي والحاضر ما أقصده اننا نتعامل مع لوحات نموذجية تحكي عن تجارب الإنسان العميقة في التاريخ الإنساني وهي تؤثر فى عقلنا الواعي وأريد الإشارة هنا الى ان هذه الرسومات تفوقت على رسوم عصر النهضة ,أما مانريد العمل عليه في هذا المشروع وبعد أن وجدنا تشابه كبير في العديد من العناصر في الرسومات الصخرية ولوحات لفنانين معاصرين ,هوربط العلاقة بين الرسومات الصخرية ولوحات الفنانين الليبين بل وأيضا سنقوم بدراسة حتى الرسومات الموجودة اليوم على الجدران في كل المناطق الليبية وربطها بالرسوم الصخرية ,وتفسيرنا الحالي لهذا التشابه كما تشرحه لنا الفيزياء أن كل شئ وحدة واحدة ,وان كل شئ يتأثر بكل شئ ,والإنسان دائما مبدع في عصره .
وانتقلت المحاضرة إلى عرض مرئي لكل ماتحدث عنه الفنان يورج من مقارنات بين الرسومات الصخرية ولوحات الفنانين المعاصرين وقدم العرض الكاتب السويسري بازال شميد وقد انبهر الحضور وبالفعل من تلك المقارنات .



إلا أن تساؤلات أخرى طرحها الحضور منها أنه وبالرغم من ان كل هذه الفنون وجدت في ليبيا وبصحبة مرافقين ليبين مثل محمد القطرون إلا ان كل المشاريع تنسب إلى الجهود الأوربية ,وهذا ماطرحه الأستاذ عبد المجيد زبيدة وهوطالب دكتوراة في ألمانيا قائلا:
- تتعلق رسالتي لدكتوراة بدراسة استيطان الانسان البدائي بمواقع الفن الصخري حيث أقوم برصد أمكنة الإستيطان القديمة واهمها هضبة المساك في جنوب غرب ليبيا وجبال تسفارات ,ومقترح الدكتوراة خاصتي يتناول أجزاء من محاضرة اليوم ,وماأردت الأشارة أليه هو أن المشروع الفني السويسري الليبي يخص الشباب الليبي ,لذا يجب ان تكون هناك خطط مستقبلية تهتم بتنشيط الجانب المحلي الليبي بمعنى ضرورة ارسال طلبة مرافقين للرحالة الأوربيون ,فهذه الرحلات إلى جانب أنها كشوفات تهتم بكنوز بلادنا هي أيضا أبحاث علمية ودورات تعليمية ,يجب أن يكون لنا دور في توثيقها ,اما محاضرة اليوم فمن المفترض أن تكون سنوية لكي يقدم العلماء والفنانين نتائج بحوثهم للجهات المختصة ,وسيوثق المشروع توثيق ثابت ومرئي كما ستعد مقابلات شخصية مع الفنانين الليبين الذين سيتم دراسة أعمالهم مثل الفنان سالم التميمي .ونتمنى التوفيق للكل .

واخيرا هل سيتم فعلا فهمنا لتلك الرسوم عن طريق ربطها بالأعمال المعاصرة أم ستبقى لغزا يصعب حله كما يرى فيد كولسون في كتابه (صور النقوش الحجرية 2003).حيث قال " من الصعب أن تكون هناك قواسم مشتركة للرسم والتصوير ,أووحدة فنية يتبعها الجميع ,وبالتالي فإن هذا يجعل من عملية البحث عن دوافع وخلفيات الصورة أمرا صعباولن نتمكن من معرفة أكثر مما عرفه مبدعون تلك الأعمال وعلى الأرجح لن نتمكن من فك طلاسم تلك الرسومات .